العلامة الحلي
260
مختلف الشيعة
والكلام معه يقع في موضعين : الأول : وجوب الخذف وهو شئ تفرد به - قدس الله روحه - . وابن حمزة نقل عنه في موضع وجوب الخذف ( 1 ) ثم قال هو لما عد الفرض ثلاثة : أن يرمي كل جمرة سبع حصيات ، ويبدأ بالعظمى ويرميها خذفا ( 2 ) . وابن إدريس قال : وإذا رماها فإنه يجب أن يرميها خذفا ( 3 ) . لنا : الأصل عدم الوجوب ، وعدم شغل الذمة بواجب حتى يظهر الدليل . احتج بإجماع الطائفة ، وبأن النبي - صلى الله عليه وآله - في أكثر الروايات أمر بالخذف ، والخذف كيفية في الرمي مخالفة لغيرها . والجواب : الإجماع دل على الأولوية والاستحباب ، أما على الوجوب فلا ، والأمر هنا للندب . الثاني : في كيفية الخذف ، والمشهور ما ذكره الشيخ من أنه يضع الحصاة على ظهر ( 4 ) إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر السبابة ( 5 ) . وكذا قال أبو الصلاح ( 6 ) ، والمفيد ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) . وقال ابن البراج : ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة . قال : وقيل : يضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة ( 9 ) .
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 181 . ( 2 ) الوسيلة : ص 188 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 590 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل " بطن " هو الصحيح كما في جميع المصادر . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 523 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 215 . ( 7 ) المقنعة : ص 417 . ( 8 ) المراسم : ص 113 . ( 9 ) المهذب : ج 1 ص 255 .